ابن خالوية الهمذاني
132
اعراب القراءات السبع وعللها
قرأ الشّعبىّ فِعلتك بالكسر . وقرأ الباقون بالفتح . وإنما ذكرته وإن لم يختلف السّبعة فيه ؛ لأن الفعلة الحال ، والفعلة : المصدر إذا أردت المرة الواحدة ، مثل قولك : ركبت ركبة واحدة بالفتح ، وما أحسن ركبته بالكسر . 4 - وقوله تعالى : فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ [ 45 ] . قرأ ابن كثير : تَّلقف بتشديد التاء في رواية البزّىّ ، وقنبل يخففه . وقرأ حفص عن عاصم : فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ساكنة . والباقون : تلقَّف وقد ذكرت علّة ذلك في ( طه ) . 5 - وقوله تعالى : إنّ مَعِىَ ربّى سيهدين [ 62 ] . روى حفص عن عاصم : مَعِىَ بفتح الياء ، وكذلك / جميع ما في القرآن . والباقون يسكنون الياء . فمن أسكن الياء ذهب إلى التّخفيف ، ومن فتح فعلى أصل الكلمة ؛ ولأنّ الاسم على حرف واحد فقواه بالحركة ؛ إذ كان متصلا بكلمة على حرفين ، وكان أصحاب موسى عليه السلام فزعوا من فرعون بأن يدركهم وحذّروا موسى عليه السّلام فقالوا : إِنَّا لَمُدْرَكُونَ فقال لهم موسى - ثقة باللّه - : كَلَّا أي : ليس كما تقولون إنّ مَعِىَ ربّى سيهدين .